مركز المصطفى ( ص )

426

العقائد الإسلامية

ومن الأمور الطريفة أن الذين ينتقدون الشيعة لتمسكهم بمودة أهل البيت وولايتهم ( عليهم السلام ) ويقولون إن مذهب التشيع مذهب أسري ، ينسون أنهم أسريون أكثر منا ! فنحن نعتقد أن الخلافة في هذه الأمة إلى يوم القيامة مخصوصة في ذرية النبي عملا بنصه ( صلى الله عليه وآله ) . . بينما هم يقولون إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ينص على أحد ، وبعضهم يقول إنه على أن الخلافة في قريش إلى يوم القيامة ، لأنهم قبيلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فنحن أسريون بالنص ، وهم قبليون بغير نص ، أو بنص ! ونطاق ولائنا نحن لبني هاشم وعبد المطلب بصورة عامة ، ولاثني عشر إماما منهم بصورة خاصة . . بينما نطاق ولائهم لبضع وعشرين قبيلة ، هم مجموعة قبائل قريش ، ومنهم أئمة الشرك ، والكفر ، والنفاق ! وقد روينا ورووا أن عليا ( عليه السلام ) بعد أن فرغ من مراسم تغسيل النبي والصلاة عليه ودفنه ( صلى الله عليه وآله ) بلغه أن بعض زعماء قريش ذهبوا إلى السقيفة حيث كان رئيس الأنصار مريضا ، واحتجوا على الأنصار بأنهم قوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعشيرته وأولى منهم بسلطانه ! فقال علي ( عليه السلام ) فيما قال : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ! ! وغرضنا هنا أن نوضح أن جميع المسلمين ما عدا من شذ قد أجمعوا على أن نظام الحكم في الإسلام بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إما أن يكون أسريا مخصوصا بعترته ( صلى الله عليه وآله ) ، أو قبليا مخصوصا بقبائل قريش الثلاث والعشرين أو الخمس والعشرين . فنحن نقول إنه نظام أسري بالنص واختيار الله تعالى كما قال ( ذرية بعضها من بعض ) ، والسنة يقولون إنه نظام قبلي باختيار الناس لكن من داخل قريش ، ولا يجب أن يكون الحاكم عندهم من أسرة النبي ( عليه السلام ) ، بل لعله يستحبون أن يكون من غيرها ! ومن الأحاديث والنصوص الدالة على إيمان عبد المطلب : ما ثبت في الحديث والتاريخ من كرامات بل معجزات لعبد المطلب ، في حملة أبرهة لهدم الكعبة تدل على توحيده وإيمانه ويقينه ، وعلى أنه كان يعرف أن الله